ابن أبي جمهور الأحسائي
157
عوالي اللئالي
( 135 ) وقال صلى الله عليه وآله : من استعاذ بالله فأعيذوه ، ومن سألكم بالله فأعطوه ومن دعاكم فأجيبوه ، ومن صنع إليكم معروفا فكافئوه ، فإن لم تجدوا ما تكافئوه فادعوا له حتى تروا أنكم قد كافيتموه " ( 1 ) ( 2 ) . ( 136 ) وفي حديث ابن عمر قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : " لا تعاد صلاة في يوم مرتين " ( 3 ) ( 4 ) . ( 137 ) وفي الحديث عنه صلى الله عليه وآله ، قال : " كتب رسول الله صلى الله عليه وآله كتاب الصدقة لعماله ، فكان فيه : في خمس من الإبل شاة ، وفي عشر شاتان ، وفي خمس عشرة ثلاث شياه ، وفي عشرين أربع شياه ، وفي خمس وعشرين بنت مخاض ( 5 ) إلى خمس وثلاثين ، فان زادت واحدة ففيها ابنته لبون ،
--> ( 1 ) استجار بكم أي استنصركم ، لامر ديني أو دنيوي غير محرم . ولا مكروه فأعيذوه ، أي فانصروه ، وقوموا في قضاء حاجته ، وساعدوه عليها . والامر هنا للاستحباب إلا أن يكون مظلوما ، وقدر على دفع مظلمته ، فإنه تجب نصرته ، أو كان ما طلبه واجبا واحتاج فيه إلى المساعدة والمعاونة ، فإنه يجب معونته ومساعدته . وأما قوله : من سأل بالله فاعطوه ، فهذا للوجوب ، سواء كان كاذبا في سؤاله أو صادقا . وكذا السائل ، بوجه الله ، وأما بغير ذلك ، فلا يجب . وقوله : فكافئوه فهو دال على وجوب مكافاة أهل صنايع المعروف إليك ، حتى صاحب الهدية ، إذا عرفت من قصده لها ، المكافات . فإذا قبلتها وجب عليك ان تكافئه ، فأما المعروف الذي عرفت من صاحبه قصد التفضل ، ومجرد الاحسان ، لا قصد المجازات . فمكافأته غير واجبة ، لكنها مستحبة ولو بالدعاء ( معه ) . ( 2 ) رواه أحمد بن حنبل في مسنده ج 2 : 68 . ( 3 ) رواه أحمد بن حنبل في مسنده ج 2 ، 19 و 41 . عن مسند عبد الله بن عمر ولفظ الحديث ( لا تصلوا صلاة في يوم مرتين ) . ( 4 ) أي في جماعتين ، والنهى هنا للكراهية ( معه ) . ( 5 ) هذا مخالف لما مضى في الحديث المتقدم ، من أن بنت المخاض ، إنما تجب في ستة وعشرين ، واما الخمسة والعشرين ، ففيها خمس شياه ، والقول هو المتقدم ( معه ) .